ابن الأثير

131

الكامل في التاريخ

وشكوا « 1 » [ 1 ] منهم ، ومن أبيهم ، ومن سليمان سوء السيرة . ثمّ إنّ محمّد بن أوس دخل بلاد الدّيلم ، وهم مسالمون لأهل طبرستان ، * فسبى منهم وقتل ، فساء ذلك أهل طبرستان « 2 » ، فلمّا قدم جابر بن هارون لحيازة ما [ 2 ] أقطعه محمّد بن عبد اللَّه ، عمد فحاز فيه ما اتّصل به من أرض موات يرتفق بها الناس ، وفيها حاز كلار وشالوس . وكان في تلك الناحية يومئذ [ 3 ] أخوان لهما بأس ونجدة يضبطانها ممن [ 4 ] رامها من الديلم ، مذكوران بإطعام الطعام وبالإفضال ، يقال لأحدهما محمّد ، وللآخر جعفر ، وهما ابنا رستم ، فأنكرا ما فعل جابر من حيازة الموات ، وكانا مطاعين في تلك الناحية ، فاستنهضا من أطاعهما لمنع جابر من حيازة ذلك الموات ، فخافهما جابر ، فهرب منهما ، فلحق بسليمان بن عبد اللَّه ، وخاف محمّد وجعفر ومن معهما من عامل طبرستان ، فراسلوا جيرانهم من الديلم يذكّرونهم العهد الّذي بينهم ويتعذرون فيما فعله محمّد بن أوس بهم من السبي والقتل ، فاتّفقوا على المعاونة والمساعدة على حرب سليمان بن عبد اللَّه وغيره . ثمّ أرسل بنا رستم [ ومن وافقهما ] إلى رجل من الطالبيّين اسمه محمّد بن إبراهيم ، كان طبرستان ، يدعونه إلى البيعة له ، فامتنع عليهم ، وقال : لكنّي أدلّكم على رجل منّا هو أقوم بهذا الأمر منّي ، فدلّهم على الحسن بن زيد ، وهو

--> [ 1 ] وأشكوا . [ 2 ] بما . [ 3 ] ليومئذ . [ 4 ] فمن . ( 1 ) . واستكبروا . P . C ( 2 ) . A . mO